شبكة النصيرات الإسلامية | ركــــن الـمـقـالات >> مقالات سياسية >> حماس.. القرار التاريخي

 عرض المقالة :حماس.. القرار التاريخي

 

ركــــن الـمـقـالات >> مقالات سياسية

   

اسم المقالة : حماس.. القرار التاريخي
 كاتب المقال: مهنا الحبيل الزوار: 1108 تاريخ الاضافة: 17/06/2007
حماس.. القرار التاريخي والشرعيات الأربع
بقلم: مهنا الحبيل


الضجيج الإعلامي الضخم المدعوم والمبرمج قديماً ضد حركات التحرير الوطني والإسلامي بالذات عمل بكل طاقته في أحداث غزة التي انتهت بمشروع إنقاذ أمني نفذته باقتدار وبمسؤولية كبيرة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

هذا الانبعاث الإعلامي العربي والدولي في مواجهة الانكسار التصاعدي التاريخي للقضية الفلسطينية لأول مرة منذ نكسة يونيو صدر من هذه المؤسسات الكبرى باعتبار ما حصل هو بالفعل تابع لصيق ومباشر لمعركة تحرير غزة من الكيان الصهيوني الغاصب ومن هنا ندرك حجم هذا التداعي العربي والدولي ضد مشروع الانقاذ الوطني في غزة حيث يتم استنفار كل المحيط العربي والدولي لمواجهة حركة حماس.

كل ذلك يجري بعد أن قدم المجتمع الدولي والنظام الرسمي العربي الخاضعان كلياً تحت سطوة قرار واشنطن الدليل تلو الدليل عن عجزهم وتواطئهم قي تحقيق أي فعل لعمل إيجابي يخضع لا لقيم العروبة والانتماء الإسلامي بل وحتى مجرد الحراك الإنساني المجرد لرفع قرار حصار ظالم ومستبد خرق كل أخلاقيات الإنسان والعدالة والرحمة المجردة بل وفي احترام حق الحياة المشترك لشعوب الإنسانية.

كل أجواء وتشديدات ذلك الحصار كان يتم على مرأى ومسمع من العالم ومن العرب وجامعتهم على التحديد دون أن يخطوا خطوة تنفيذية واحدة تباشر فعلياً عبر الحدود المصرية مع غزة بخرق هذا الحصار وإيصال المؤن الإنسانية والتعليمية والصحية إلى الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة أو الضفة الغربية.

كل تلك المراقبات الأمنية والاعتراضات الفورية من الولايات المتحدة ومعسكر الناتو والاتحاد الأوروبي لم تواجه بأي موقف جاد وفعال من قبل النظام الرسمي العربي أو منظمات الأمم المتحدة بل على العكس كان الجميع يهمس بهدوء وينتظر اللحظة المناسبة التي يعلن فيها الشعب الفلسطيني استسلامه وكانوا يتطلعون أن يعلن هذا الشعب كفره بخياره الديمقراطي حين قرر لأن يختار مشروعه التحرري وقيادته الشعبية عبر الصوت الحر دون تدخل.

ومع كل هذه الدوائر التي تابعها الناس عياناً وراقبوها وأطفال فلسطين تحت الحصار والقيادة الشرعية المنتخبة تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تكسر هذا الحصار عبر الحراك السياسي وتحريك الرابط العربي والرابط الإسلامي والحس الإنساني المجرد ولكن لا استجابة على العكس، مزيد من القمع والحصار واستهداف القيادة الشرعية التي أتت عبر خيار الشعب.

حاولت حركة حماس بعث كل ما تستطيع لإيقاظ الحس الوطني لكل فصائل وتيارات الشعب الفلسطيني وبالذات حركة فتح ذكرتها بوحدة الانتماء للأرض وانطلاقة المشروع الوطني التحرري وقدمت لها كل التنازلات في سبيل أن تشكل حكومة وحدة وطنية بعد أن رفضت الأولى المشاركة في الحكومة الأولى ومنحتها الفرصة بأن ينطلق وزراء فتح بالقيام بمسئولياتهم الوطنية فيتحدون مع الشعب بعد أن وقعوا الاتفاق الغليظ في مكة المكرمة ولكن على عكس ذلك تماماً كان هذا التيار يتحرك في الاتجاه المعاكس منذ اللحظات الأولى لتوقيع الاتفاق على نفس الخط الذي بدأه منذ فوز حماس.

توجه التيار المعروف النشأة والتكوين والذي سرق قرار فتح منذ أن دشنت أوسلو مشروعها المركزي لاحتواء القضية الفلسطينية توجه نحو واشنطن وتل أبيب وعبر رعاية رسمية في بعضها معلنة وبعضها سرية ركزت على مفاصل خطيرة جداً في إعادة البناء العسكري لميليشيات ليس لديها أي ثوابت وطنية أو إسلامية فعلية فأنفق عليها في غضون أشهر أكثر من 100 مليون دولار غير الصفقات السرية وبحر العمولات التي كان ولا يزال يرضعها دحلان وسربه في هذا التيار.

ولم يكتف هذا التيار بتعطيل خيار الشعب ولا بتجميد مؤسساته ولا بالهجوم الموسمي في الصحافة الأمريكية والعربية على حماس ولم يكتف بالتشجيع الضمني للحصار بعد أن استحى عند اتفاق مكة وصمت قليلاً كل ذلك والمؤن والأموال تتدفق على العائلات الرئيسية التي تشكل واشنطن وتل أبيب منها قاعدة لتمويل العملية الأمنية العسكرية الكبرى لاجتثاث خيار الشعب الفلسطيني بل ووحدته الاجتماعية والسياسية القائمة على الثوابت التاريخية.

باتت هذه العائلات في هذا التيار العميل بكل المعايير الإسلامية والوطنية تتضخم اقتصادياً وتحيل شيئاً من الفتات إلى بعض الجنود المحازبين المغلوب على أمرهم والذين ضعفت معنوياتهم وانهارت قواهم فاندمجوا تحت هذا المشروع الأخطر في تاريخ القضية الفلسطينية ومع كل ذلك لم نصل في مقالنا بعد إلى الحد الفاصل في القضية.

بدأ التيار العميل يتوغل في بعثرة خطيرة للنسيج الاجتماعي والوطني الفلسطيني فيبعث حالة من الفوضى التي يسقط فيها ضحايا كثر وتتعرض أعراض وأموال للنهب وكلها ترتبط بهذه التشكيلة وفي نفس الوقت يقوم الأمن الوقائي بتضييق الخناق وقطع الطريق على قوى وزارة الداخلية الحرة لمواجهة أي عمل يضبط هذه المجموعات أو الأفراد فيُقدم الغطاء الفوري لهذه العصابات الإجرامية بحجة سلطة الرئيس ومسئولية الرئيس وقرارات الرئيس.

ونفس هذا الجهاز وعبر مجموعة معروفة ومحررة من ضباطه يعرفها شعب غزة جيداً كانت أجهزة تل أبيب المخابراتية والعسكرية ترصد المجموعات والشخصيات المقاومة من كل الفصائل تمدهم بالمعلومات الدقيقة على أثرها يستيقظ أهل غزة لتفجير صاروخ أطلق من مروحية أو مداهمة لموقع قيادي سري لفصائل المقاومة فيقتل ويغتال ركن من أركان فيالق التحرير الوطني بدم بارد ومعه قهقهة ضباط الأمن الوقائي في هذه المجموعة الخائنة مع أقرانهم من ضباط "إسرائيل".

حين كشفت قناة الأقصى قناة الفقراء والمناضلين الأحرار حين كشفت ما يجري في أجهزة الأمن الوقائي من الداخل وقدمت أدلة مباشرة وعميقة لوحدة هذه المجموعة مع البرنامج الإسرائيلي كان أهل غزة يعرفون ذلك ويعايشونه ولكن الرسالة للآخرين من خارج الحدود وكيف كانت تصنع عملية العمالة المدمرة للشعب الفلسطيني وقضيته تحت غطاء سلطة أوسلو ومؤسساتها.

لقد كان وقع بسط القسام سلطته الكاملة لغزة واقتحامه للمقرات الأمنية الخاصة بالأمن الوقائي كالصاعقة على قيادة التيار العميل لم يكن يتوقع أحدهم أن القسام قد أعدت خطتها وحددت الموقف وأن الوقوف في منتصف الطريق في مشروع إنقاذ غزة كان سينقلب على المقاومة والشعب معاً وهذا ما كان يرجوه قيادات التيار العميل أن تستعر ميادين القتال وهم في بروجهم العاجية يقدمون من محازبيهم الذين دُعموا بالمال والسلاح حتى تصل القضية إلى حالة الفوضى الكبرى يعلن بعدها التصفية النهائية الشاملة لخيار الشعب فتبدأ حينها حرب أهلية ضارية تشن على حركة حماس وعلى إخوانها من فصائل المقاومة الوطنية ولكن خطة القسام السرية والحاسمة والمسئولة كانت مفاجأة المفاجآت فحمت الشعب من الفتنة وحسمت المعركة التاريخية لمصلحته ووحدته.

ولذا جن جنون القوم وفي وضح النهار فتحولوا إلى مكاتب حماس ورجالها ومؤسساتها التربوية في الضفة الغربية التي ترعى الأطفال والنساء والشيوخ والرضع قتلاً وتخريباً تحت سمع وبصر العالم والإعلام العربي والدولي الذي خفت صوته أمام هذا المشهد الدامي في الضفة الغربية في نفس الوقت الذي أعلنت فيه كتائب القسام إطلاق سراح القيادات والأفراد من الأمن الوقائي بكل روح تسامح وطني وإنساني بمبادئهم الإسلامية الخالدة وفي نفس الوقت الذي حفظت فيه كتائب القسام المؤسسات والمباني من عبث بعض العامة والأطفال.

ومع اكتمال هذا المشهد يتبين أن حماس هي صاحبة الشرعية بكل مفاهيمها والآخرون هم الغادرون بشرعية الإنسان الفلسطيني وثوابته.

إنه تاريخ جديد مختلف إنها مبادئ الشعب الفلسطيني وروحه المرتبطة بعروبته وإسلامه أصبحت تخرج بوضوح في هذه المفاصل التاريخية ولذا استفز الأمريكيون حشدهم الدولي والعربي خشية من أن تكون هذه الانطلاقة هي السبيل والطريق إلى تحرير المسجد الأقصى والقدس وخشية من أن يقود التيار الإسلامي المبارك الحر والشريف والرحيم بأبناء شعبه وأمته ويديه الشريفة التي لم تخضع لترغيب وترهيب واشنطن وتل أبيب وحلفهما ولذا أصبحوا يتصايحون من كل ناحية بقوات دولية وبحماية الشرعية وبإدانة أحداث غزة وكأنما الشعب كان سليماً معافى من إرهاب الصهاينة وتجويعهم وحصارهم.

لكن السؤال ليس لهؤلاء وإنما للمجتمع العربي المدني وللتيار الإسلامي والقومي والوطني من أبناء الشعب العربي ولكل حر شريف في وطننا العربي ومناضل إنساني تحرر من قبضة الأمريكيين ولهذه الحركات التي ما فتئت تذكرنا ليلاً ونهاراً بأن فلسطين هي القضية المركزية هاهم أبناء فلسطين يحاربهم العالم لوأد قضية الأمة ولحصار القدس وسرقتها ما واجبكم الحقوقي بالموازين الشرعية والقومية والوطنية ما هي مهامكم أمام الله والشعب أم ستختبئون كما تفعلون دائماً خلف بياناتكم .. اللهم أنت غايتهم وقصدهم وقد فزعوا إليك فلا تكلهم إلى سواك وسخر أرضك وخلقك لهم.. آمين آمين.

طباعة


 
 

القائمة الرئيسية

الصفحة الرئيسية
الـــقــران الــكـريم
مـكتبة الأنـاشيـد
الخطب الإسلامية
متنديات الحوار
المـكتبة الـمــرئية
ركــن الــفلاشـات
ركــــن الـمـقـالات
صـفـحة الاخـبـــار
الـجـوال الـدعــوي
ركــــن الـفـتــاوي
البرامج الاسلامية
الكتـب الاسلامية
تــواقيـع اسلامية
صـور وخـلفيات
شـاشــات تــوقف
ادعــيــة واذكـــــار
نبذة عن الـمـوقع
مقدمات الاشرطة
دلـــيــل مــواقــع
مكتـبـة الـبـرامـج
اخـبــر صـــديقــك
اتــــــصـــل بــــنــا
الدروس الكتابية

التصويت

تفضل سماع النشيد بـ
إيقاع
بدون إيقاع

المنتديات

ألبوم عشوائي

مكتبة الأناشيد

برامج هامة

©2007 شبكة النصيرات الاسلامية

 
 

 

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة النصيرات الإسلامية

nnw1.net