شبكة النصيرات الإسلامية | صـفـحة الاخـبـــار >> صـفـحة الاخـبـــار >> حماس والنظام المصري..صفارات إنذار!!

 

::: عرض الخبر :حماس والنظام المصري..صفارات إنذار!! :::

حماس والنظام المصري..صفارات إنذار!!

بقلم سلامة عطا الله

بين منهج يرتكز على المقاومة، وآخر يعتمد السلم، وتجمعهما أمور حتميات، يصار إلى تجاذبات وحساسيات بين حركة ونظام في تعاطيهما مع عنوان واحد (إسرائيل)، وفي غمار سعيهما المتقابل لإثبات جدوائية المسار والخيار، وسحب الآخر إلى ذات القناعة والسلوك، يقتحم العامل الإسرائيلي التفاعل طامعا في صدام جانبي يشغل كلا الطرفين، ولا ضرورة لتوصيف حجم الامتعاض والتخوف واللوم الذي عقب نتائج حوارات التهدئة بين حماس والطرف المصري.



إما .. وإما

إما أن تنجح مصر في إقناع حماس بإكمال ما بدأته للوصول إلى صيغة تفاهم تمنع الانفجار ولا تؤذي سمعة وهيبة إسرائيل، وبالتالي يثبت الطرف المصري قدرته على إدارة القطاع أمنيا، ويعاد العمل بمخطط إلحاق القطاع بمصر مجددا ولكن على غير الصورة التي كانت تروج، نفيا للإحراج.



وإما أن تنجح إسرائيل في دفع الوقائع المختلفة لزيادة اللبس حول نوايا النظام المصري، وتستثير حنق حماس جراء المماطلة المصرية في فتح المعبر بعد ما أصيبت مبادرة التهدئة في مقتل.



وبعد ذلك: إما أن تعضّ حماس على شفاهها غيظا وصبرا وضعفا وتسليما بقدر الجار البعيد عن آلام الشعب ومحنة القضية، وإما أن تترسخ لدى حماس نتائج مغلقة بعدم أهلية النظام المصري لإحقاق الحق الفلسطيني، ويتحقق الصدام، (وليست المواجهة العنيفة).



تواطؤ وبعض رجاء

موقف مصر بشأن المعبر يقول بالعربي: إن إسرائيل ستسمح لنا بفتح المعبر إذا وافقتم على شروطها، وهذا يعني أن مصر أداة اشتراط ومساومة، ما يخرجها من مربع الوساطة المتوازنة، رغم أن مصر ليست طرفا في اتفاقية المعابر، وقادرة على إيجاد توافق فلسطيني حول معبر رفح، بعد أن تكفلت حماس بتسهيل تشغيل المعبر تحت أي مظلة حتى ولو كانت اتفاقية المعابر منتهية الصلاحية قانونا.



الوساطة المصرية في المفاوضات حول الجندي الإسرائيلي المأسور كرست الضغط على حماس، ولم تصل بالملف إلى أبواب نهاية مقبولة تعيد الثمن المدفوع فلسطينيا مذ أن خطف شاليط.



مصر تخشى من فقدان دورها الإقليمي وقيمتها الدبلوماسية في المنطقة إذا ما ابتعدت عن التأثير على الصراع مع إسرائيل في شقه الفلسطيني، وعازمة على خطب ود واشنطن على حساب الفلسطينيين.



تنصلت مصر من أدبيات الحوارات السياسية المبنية على جدولة زمنية للمراحل والمواعيد، وتحديد المسؤوليات المترتبة على التأخير أو المماطلة.



مصر إذا ما تأكدت أن لا فائدة ترجى من بقاء الحصار بقسوته الراهنة، كسبيل للتخفيف من نفوذ حماس كلاعب إسلامي أساسي ووحيد على حدودها، فلن تسمح باستمراره ليس حبا في حماس، وإنما رهبة من تعاظم الضغط الشعبي المصري، فالشأن الفلسطيني لا يدرج حصرا في اهتمامات السياسات الخارجية للدول العربية، بل يصنف أحيانا كشأن داخلي لما له من تأثير على الجماهير، ولعل التطبيع والمقاومة والتفاعل الشعبي الداخلي معهما على مدار عقود يؤكد هذا المذهب.



مصر تثق في أن إسرائيل ستغض الطرف عنها إذا لجأت مضطرة ومنفردة لفتح المعبر، فالعلاقة الإستراتيجية المتينة بينهما أرسخ من أن تتأثر بتمايز في السلوك يحقق مصلحة لشريك على حساب نظيره في مرحلة حساسة وفاصلة.



قوة تستجدى استثمارا

الأصل في العمق العربي والإسلامي أن يتجاوز التعاطف باتجاه الدعم وتحمل المسؤوليات عن أي خلل أو عجز أو تقصير، وبما أن هذا العمق ببعده الرسمي تأكدت سوأته، فالأولى أن يحفظ اتقاد جذوة البعد الشعبي، بباعث رفض صمت أو تواطؤ الأنظمة، وحرمان الأخيرة من شرعنة مساعيها بدعاية الجلوس مع حماس.



وقوف حماس بين الممانعة والاعتدال على مسافات متساوية أرخى ارتياحا لكلا المعسكرين، فالممانعة واثقة من موقف حماس المتقاطع معها في مواجهة ذات الخطر الأمريكي الإسرائيلي، وليست مرغمة للتكشير عن أنيابها في وجه الأنظمة التي تسعى لإضعاف حماس ما دامت الحركة لا تنضم إلى باقي وحدات المحور في العداء الواضح لهذه الأنظمة، وبموازاة ذلك كان الرد السياسي لحلفاء حزب الله الإقليميين صارما وشكل ردعا أمام المحاولات العربية لإضعافه، وهذا ما لم يحدث في حالة حماس، أما ما يسمى بمحور الاعتدال فلم يعد يخشى جانب حماس في تأليب الجماهير عليه، مستفيدا من تطمينات حماس تارة وإطرائها أخرى.



المفاوضات أو الحوارات السياسية ليست حديثا عائليا وديا، ولا تثمر المفاوضات في ظل مأمونية الجانب، وأن تبقى حماس أسيرة السمعة الطيبة في تعاملها مع الأنظمة العربية التي لا تفوت فرصة لإفشال مشروعها لا يفيد كثيرا، فالعبرة كانت وستبقى في صناعة الإنجاز لا بمجرد الحفاظ على علاقة غير منتجة، فإن عجزت حماس عن خلق وقائع على الأرض تقوى أوراقها في الحوارات والمناورات السياسية، فلتستعيض عن ذلك بإثبات نفوذها في تحريك الجماهير، وتعرية المتواطئين، مستثمرة ضعفهم الداخلي.



الأجدى!!

بذكاء ودون انفعال الأجدى للفلسطينيين أن يديروا ضغطا شعبيا على الأنظمة العربية، متسلحين بالحقائق والمواقف، وملتزمين بموقف لا أقول ثابتا وإنما متماسكا من الأطراف العربية، وتجلية ما حدث ويحدث، وتحميل المسؤوليات بكل موضوعية وصراحة، والابتعاد عن الإطراء ولو بدافع الدبلوماسية، وإقناع الذهن الرسمي العربي بقدرة حماس على التعطيل إن لم يتسن تحقيق الإنجاز، أما ما شاب الحملة الإعلامية التي رافقت عبور الغزيين للحدود المصرية فلا ينبغي أن يشكل عقدة نقص وتراجع ثقة، فالقوة الشعبية تحمل طاقة كامنة لا تعرف النضوب، إذا أديرت بموقف متماسك



الفصائل الفلسطينية ملزمة بتوضيح موقفها من تفاصيل ما أحاط بمبادرة التهدئة المصرية، والكف عن التسابق للقاء وإرضاء الطرف المصري، ورفض أي محاولات تهدف إلى التعامل مع كل فصيل باستقلالية عن المجموع، وبين تصريح ورد تتربع الأزمة الفصائلية، فقد تحدث القيادي في حماس الدكتور محمود الزهار عن موقف موحد للفصائل من التهدئة، فجاء الرد على لسان القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش، بأن: "وفد حماس إلى القاهرة لا يمثل كل فصائل المقاومة وهو يمثل حركة حماس فقط"، مشيراً إلى أن "فصائل المقاومة ستزور القاهرة تباعا للاطلاع على الموقف المصري والنتائج التي توصلت إليها مصر مع قادة الاحتلال"(!!).



لعله بات مجديا أن تدرس حماس إمكانية استبعاد الوساطة المصرية في ملف الجندي الإسرائيلي المأسور لديها، وإن كان لا بد من حوارات مع النظام المصري، فلتكن بحضور دول عربية أو إسلامية تستطيع لعب دور الناظم والضابط، وليبتدئ الحوار بمناقشة قانونية ومشروعية وشرعية استمرار إغلاق معبر رفح، وليتفق الجميع على عرض كامل الحيثيات على وسائل الإعلام والابتعاد عن الغموض الذي ما زال يضر.



شاهد قريب

لم يستصرخ اللبنانيون أشقاءهم العرب لإنقاذهم من أتون الاقتتال كما فعل الفلسطينيون، بل تواترت اتهامات حزب الله لأكثر العواصم العربية تأثيرا (القاهرة والرياض)، وأدان بوثوق تساوقهما مع المشروع الأمريكي عبر دعمهما لأدواته اللبنانية، ومع ذلك خرج العرب عن الطوق الأمريكي الإسرائيلي وتوافقوا صوب اتفاق يبدد الأزمة اللبنانية، مثبتين قدرتهم على التفلت من (الحاكمية الأمريكية) إذا ألجأتهم قواعد اللعبة كما يصنعها ويفرضها الأذكياء.



وما لا يحتاج إلى تأكيد أن حزب الله في العقل الجمعي لما يسمى بمحور الاعتدال العربي، أنكى خطورة من حركة حماس، وهذا ما لم يمنع إسراع أمين عام جامعة الدول العربية، بحافز مصري، ودعم سعودي، للتباحث معه وتوطئة الفرص لاستيعاب الاحتدام، وبالقياس مع موقف الجامعة لما يحدث في غزة، يتعين القول إن عوامل التحرك ليست وليدة الحرص على السلم الأهلي اللبناني، بقدر ما تتعلق بإدارة حزب الله للأزمة، واستثماره لخياراته سيما على صعيد استقطاب حشد واسع من الألوان المشكلة للنسيج الشعبي عربيا وإسلاميا، والتلويح بالقدرة على التحريك والإضرار.



طبعا للبنان خصوصية، ولكنني أردت من توصيف الندية في علاقة حزب الله بمحور الاعتدال العربي، وما أفضى إليه هذا السلوك (اتفاق الدوحة)، التدليل على أن الأنظمة العربية لا تتعامل مع الوحدات في المحاور العربية المقابلة وفق حسن السيرة والسلوك، فمنظمة التحرير وتحديدا حركة فتح، صاحبة تاريخ طويل من العمليات السوداء داخل الدول العربية، فأزهقت أرواحا وأحرجت حكومات، ولم يتوقف المسلسل حتى في العصر الذهبي من التنسيق الأمني بين السلطة والنظام المصري، لتسجل قيادات مرموقة في حركة فتح بصماتها في خطف أحد العاملين حد في الممثلية المصرية بغزة عام 2006، والقائمة تطول، وكذلك العلاقة تتوطد متجاوزة الإساءة.



في المقابل تعاطت حركة حماس بكل شفافية ووداعة مع الوفد الأمني المصري الذي كان يقيم في القطاع ويراقب أدق تفاصيل المناوشات الحمساوية الفتحاوية، وبعد توقيع اتفاق مكة فبراير 2007، لم تتبن ولم ترع مصر تنفيذ الاتفاق، ولم تدفع بالجامعة العربية نحو تبنيه، ولجأت بعد سيطرة حماس على القطاع إلى نقل تمثيلها من القطاع إلى رام الله، وبذا تتحمل مصر جزء من المسؤولية على ما آل إليه الصف الفلسطيني.

تاريخ الاصافة : 25/05/2008 عدد الزيارات : 156

 

القائمة الرئيسية

::::::::::::::::::::::::::::::

الصفحة الرئيسية
الـــقــران الــكـريم
مـكتبة الأنـاشيـد
الخطب الإسلامية
متنديات الحوار
المـكتبة الـمــرئية
ركــن الــفلاشـات
ركــــن الـمـقـالات
صـفـحة الاخـبـــار
الـجـوال الـدعــوي
ركــــن الـفـتــاوي
البرامج الاسلامية
الكتـب الاسلامية
تــواقيـع اسلامية
صـور وخـلفيات
شـاشــات تــوقف
ادعــيــة واذكـــــار
نبذة عن الـمـوقع
مقدمات الاشرطة
دلـــيــل مــواقــع
مكتـبـة الـبـرامـج
اخـبــر صـــديقــك
اتــــــصـــل بــــنــا
الدروس الكتابية

 
 

التصويت

::::::::::::::::::::::::::::::

تفضل سماع النشيد بـ
إيقاع
بدون إيقاع

 
 

المنتديات

::::::::::::::::::::::::::::::

 
 

ألبوم عشوائي

::::::::::::::::::::::::::::::

 
 

مكتبة الأناشيد

::::::::::::::::::::::::::::::

 
 

برامج هامة

::::::::::::::::::::::::::::::

 

©2007 شبكة النصيرات الاسلامية